الذهبي
348
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فزارة الفزاريّ ، من قيس عيلان ، واسم عيينة حذيفة ، فأصابته لقوة [ ( 1 ) ] فجحظت عيناه فسمّي عيينة . ويكنّى أبا مالك [ وهو سيّد بني فزارة وفارسهم . قال الواقديّ : حدّثني إبراهيم ] [ ( 2 ) ] بن جعفر ، عن أبيه : أجديت بلاد آل بدر ، فسار عيينة في نحو مائة بيت من آله حتّى أشرف على بطن نخل فهاب النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فورد المدينة ولم يسلم ولم يبعد ، وقال : أريد أدنو من جوارك فوادعني . فوادعه النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ثلاثة أشهر ، فلمّا فرغت انصرف عيينة إلى بلادهم فأغار على لقاح النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم [ ( 3 ) ] بالغابة ، فقال له الحارث بن عوف : عاهدت [ ( 4 ) ] محمدا في بلاده ثمّ غزوته ؟ ! . وقال الواقديّ : حدّثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة ، عن عمّه إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : أغار عيينة في أربعين رجلا على لقاح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وكانت عشرين لقحة فساقها وقتل ابنا لأبي ذرّ كان فيها ، فخرج النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في طلبهم إلى ذي قرد فاستنقذ عشر لقاح وأفلت القوم بالباقي ، وقتلوا حبيب بن عيينة ، وابن عمّه مسعدة ، وجماعة [ ( 5 ) ] . الواقديّ ، عن محمد بن عبد اللَّه ، عن الزّهريّ ، عن ابن المسيّب ، قال : كان عيينة بن حصن أحد رؤوس الأحزاب ، فأرسل النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إليه وإلى الحارث بن عوف : أرأيتما إن جعلت لكم ثلث تمر المدينة ، أترجعان بمن معكما ؟ فرضيا بذلك ، فبينا النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يريد أن يكتب لهم الصّلح جاء أسيد بن حضير ، وعيينة مادّ رجليه بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : يا عين
--> [ ( 1 ) ] مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه . وفي « الإصابة » ( شجّة ) بدل ( لقوة ) . [ ( 2 ) ] ما بين الحاصرتين مستدرك من منتقى أحمد الثالث ، والنسخة ( ح ) . [ ( 3 ) ] هنا نقص ورقة في النسخة ( ح ) حتى ترجمة المسيّب بن حزن . [ ( 4 ) ] في النسخة ( ح ) : « ناجزت » بدل « عاهدت » ، وفي منتقى أحمد الثالث والمنتقى لابن الملّا و ( ع ) : « ما جزيت محمدا ، سمنت في بلاده ثم غزوته » . [ ( 5 ) ] انظر المغازي 538 - 547 .